الشيخ محمد تقي التستري
166
قاموس الرجال
أوّل كتابه بعد أخبار رواها في مدح الرواة ووصفهم . والظاهر : أنّه كان قبله عنوان لشرطة الخميس من أصحاب أمير المؤمنين - عليه السلام - وسقط من النسخة ، فروى بعده أخبارا أخر كلّها في شرطة الخميس . ومورد الثاني غياث الهمداني في أصله ونقله المرتّب عن بشير الهمداني . ومورد الثالث عبد اللّه الحضرمي وأبوه يحيى . ومورد الرابع في عدد شرطة الخميس . ومورد الخامس قلّة المستبصرين في المقاتلين مع أمير المؤمنين - عليه السلام - . ويشهد لما قلنا : من سقوط عنوان شرطة الخميس ، أنّه لم يكن الكشّي ليعنون الأصبغ قبل سلمان ؛ مع أنّه لم يكن له عنوان هنا ، بل بعد عدّة كثيرة . ثمّ في ذاك الخبر « عن إسماعيل بن بزيع » . ونقل المصنّف له « عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع » غلط ، وإنّما استظهر القهبائي أنّ الأصل في قوله : « إسماعيل بن بزيع » « محمّد بن إسماعيل بن بزيع » . كما أنّ قوله في ذاك الخبر : « فما مات أحد منهم حتّى كان بني قومه » محرّف « فما مات أحد منهم حتّى صار نبيّ قومه » والمصنّف زاد في تحريفه ، فنقله « فمات أحد منهم » . كما أنّ الظاهر أنّ قوله : « ما أدري ما تقول » فيه وفي الثاني محرّف « ما أدري ما أقول » . كما أنّ قوله في الثالث : « ضمنّا له الذبح وضمن لنا الفتح » لا يفهم منه محصّل ؛ والظاهر كونه محرّف « بايعناه على الموت وضمن لنا الجنّة » ففي الخبر أنّه - عليه السلام - قال لهم : « تشرّطوا فانّي أشارطكم على الجنّة » . وقال نصر بن مزاحم في صفّينة : كان أصبغ من ذخائر عليّ - عليه السلام - ممّن قد بايعه على الموت ، وكان من فرسان أهل العراق ، وكان عليّ - عليه السلام - يضنّ به على الحرب والقتال ، وكان شيخا ناسكا عابدا . وحضّض عليّ - عليه السلام - أصحابه ، فقام إليه الأصبغ ، فقال : إنّك جعلتني على شرطة